السيد محمد تقي المدرسي

209

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كان بقدر مهر المثل أو أقل منه أو أكثر ، ويتعين ذلك مهرا وكان كالمذكور في العقد « 1 » . ( مسألة 16 ) : يجوز أن يجعل المهر كله حالًا ( أي بلا أجل ) ، ومؤجلًا ، وأن يجعل بعضه حالًا وبعضه مؤجلًا ، وللزوجة مطالبة الحال في كل حال بشرط مقدرة الزوج واليسار ، بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحال ، سواء كان الزوج موسراً أو معسراً . نعم ، ليس لها الامتناع فيما لو كان المهر مؤجلًا كله أو بعضه وقد أخذت بعضه الحال . ( مسألة 17 ) : يجوز أن يُذكر المهر في العقد في الجملة ويُفوّض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين بأن تقول الزوجة مثلًا : ( زوجتك نفسي على ما تحكم أو أحكم من المهر ) ، فقال : ( قبلت ) ، فإن كان الحاكم الذي فوّض إليه تقدير المهر في العقد هو الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدر بقدر لا في طرف الكثرة ولا في طرف القلة ما دام متمولًا ، وإن كان الحكم إليها كان لها الحكم في طرف القلة بما شاءت ، وأما في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها في ما زاد على مهر السنة وهو خمسمائة درهم . ( مسألة 18 ) : يجوز في المهر النقد والنسيئة والسلف كما يجوز أن يجعل حقاً . ( مسألة 19 ) : تجري الفضولية في المهر ، فلو جعل مال الغير مهراً ثم أذن صاحبه يصح ذلك ، وكذا لو جعل المهر ما تعلق به الحقوق الشرعية ثم أداها من غيره ، كما يصح جعله من المال المشترك مع تحقق الشرائط . ( مسألة 20 ) : الصداق مضمون على الزوج مطلقاً حتى يرده إلى الزوجة ، فلو أتلفه أو تلف قبل تسليمه إليها يكون ضامناً للمثل أو القيمة ، ولو أتلفته فلا ضمان في البين . ( مسألة 21 ) : إذا تراضى الكافران في الصداق على ما لا يملكه المسلم ثم أسلما بعد ذلك قبل دفعه لها يتبدل إلى القيمة . ( مسألة 22 ) : لو أصدقها مالًا وتم العقد وسلّمه إليها ثم خرج المال عن الانتفاع رأساً إما بزوال الموضوع أو بعروض المانع وقع النقص على المرأة بلا فرق في ذلك بين قبل الدخول أو بعده . ( مسألة 23 ) : لو أصدقها ثم نسيا ذلك ولم تكن أمارة على التعيين يؤخذ بالأقل ويترك

--> ( 1 ) إذا لم يكن ضمن العقد يشكل وجوب الالتزام به حيث أنه يكون من نوع الشرط المتأخر ، وإطلاقات تعيين المهر من قبلهما منصرفة إلى كونه عند العقد ، واللّه العالم .